مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

38

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

لا يقابل بالمال ، وأنّ الأرش لم يثبت على طبق القاعدة ، بل هو ثابت بعنوان الغرامة للدليل الخاصّ ( « 1 » ) . وقال السيد الخميني في مسألة تعيّن دفع الأرش من عين الثمن وعدمه : إنّه بحسب البناء العرفي والارتكازات العقلائيّة لا يتعيّن ؛ لأنّ رجوع جزء الثمن قهراً - بتخيل أنّ الثمن موزّع على العين ووصف الصحّة ، ومع فقده يستحقّ الجزء ؛ لعدم انتقاله رأساً إلى البائع ، أو لانفساخ العقد بالنسبة - ممّا تدفعه الضرورة ؛ لعدم المقابلة إلّا بين الثمن وذات السلعة ، والأوصاف خارجة وإن كانت دخيلة في زيادة القيم ونقصها ( « 2 » ) . هذا ، وقد جاءت عبارة المحقّق الاصفهاني جامعة لتصوير مقابلة وصف الصحّة بجزء من الثمن ومن ثمّ تطبيق الأرش على القاعدة وما يرد عليه من إشكالات ولوازم فاسدة مطويّة في العبارات المتقدّمة ، حيث قال : « لا يخفى عليك أنّ دعوى كون وصف الصحّة يقابل بجزء من الثمن ورجوع الخيار إلى خيار تبعّض الصفقة تتصوّر على وجهين : أحدهما : تحليل المعقود عليه إلى أجزاء ثمناً ومثمناً . وحينئذٍ يرد عليه : أوّلًا : ما أورده شيخنا الأستاذ قدس سره من أنّ البيع تمليك مال بمال ، ووصف الصحّة مقوّم للمالية ، لا أنّه مال بالحمل الشائع حتى ينحلّ البيع إلى تمليكات بعدد أجزاء المال . وثانياً : ما أورده في المتن [ أي المكاسب ] من أنّ لازمه بطلان البيع في الجزء المفقود ورجوع بعض الثمن إلى المشتري ، مع أنّهم لا يقولون بالبطلان بل باستحقاق المطالبة ، بحيث لو لم يطالب كان الثمن بتمامه للبائع ، ولا يقولون عند المطالبة برجوع بعض الثمن بعينه ، بل بما يوازيه في المالية . وثالثاً : ما في الجواهر من أنّ الأرش قابل للإسقاط ، فإنّه حقّ بخلاف ما إذا رجع بعض الثمن ، فإنّ العين غير قابلة للإسقاط ، فلا بدّ من جعله هبة ، مع أنّ

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 7 : 269 - 270 . ( 2 ) البيع 5 : 129 .